ملخص لقاء أردوغان مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مدينة هانغتشو الصينية على هامش قمة مجموعة العشرين


ملخص لقاء أردوغان مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل 
في مدينة هانغتشو الصينية على هامش قمة مجموعة العشرين
جرى اللقاء في أحد فنادق مدينة "هانغتشو" الصينية ، بعيدًا عن وسائل الإعلام.

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أن بلاده لن تسمح بإنشاء "ممر للإرهاب" عند حدودها الجنوبية، في إشارة للتنظيمات الإرهابية التي تنشط بالمنطقة الحدودية شمالي سوريا، المحاذية للجنوب التركي.

جاء ذلك خلال لقاء ثنائي جمع الطرفين قبيل انطلاق قمة مجموعة العشرين، في مدينة "هانغتشو" شرق الصين، في وقت سابق اليوم الأحد، بحسب مصادر في الرئاسة التركية.

وقالت المصادر، إنَّ الجانبين بحثا خلال اللقاء، العلاقات الثنائية بين بلديهما، والأوضاع في سوريا، وسبل مكافحة الإرهاب، إلى جانب تفاصيل المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف تموز/يوليو الماضي.

وشكر أردوغان المستشارة الألمانية على دعمها، وأعرب عن امتنانه لاتصالها عبر الهاتف مرتين بعد المحاولة الانقلابية.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن"، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

كما أطلع الرئيس التركي، المستشارة الألمانية على تفاصيل عملية "درع الفرات" التي انطلقت قبل أكثر من 10 أيام، بهدف تطهير مدينة جرابلس السورية والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، وخاصة "داعش"، مشددًا على أهمية مكافحة كافة أشكال الإرهاب وكيانات، من أجل تحقيق الاستقرار في سوريا، وفق ذات المصادر.

ودعمًا لقوات "الجيش السوري الحر"، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 24 أغسطس/آب المنصرم، حملة عسكرية في مدينة جرابلس، تحت اسم "درع الفرات"، تهدف إلى تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم "داعش" الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.

بدورها أكدت ميركل على إدانتها للمحاولة الانقلابية، لافتة إلى وقوف بلادها إلى جانب الديمقراطية في تركيا، ودعمها للأخيرة في مكافحة الإرهاب وعلى رأسها تنظيم داعش.

وأشارت المصادر أنَّ أردوغان وميركل، اتفقا على تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية بين البلدين، وعلى ضرورة استمرار المشاورات والعمل من أجل تفعيل اتفاقية "إعادة قبول المهاجرين" الموقعة بين تركيا والاتحاد الأوروبي في آذار/مارس الماضي، ورفع تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك لدول "شنغن" الأوروبية.

تجدر الإشارة أن تركيا والاتحاد الأوروبي توصلا في 18مارس/آذار 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى اتفاق يهدف لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، حيث تقوم تركيا بموجب الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في 4 أبريل/نيسان الماضي، باستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.

ولّوحت تركيا أكثر من مرة بتعليق العمل بهذا الاتفاق من أراضيها، في حال لم يرفع الاتحاد الأوروبي تأشيرة دخول المواطنين الأتراك منطقة شنغن الأوروبية (تضم 28 دولة).

ويطلب الاتحاد من تركيا بتعديل قانون مكافحة الإرهاب، كشرط لإلغاء التأشيرة، فيما تؤكد أنقرة عدم إمكانية ذلك في الوقت الراهن، لا سيما مع استمرار خطر المنظمات الإرهابية، مثل "بي كا كا" و"داعش"

ووصل الرئيس التركي، الصين، ظهر أمس الأول (الجمعة)، على رأس وفد رفيع المستوى، للمشاركة في قمة مجموعة العشرين، التي تنطلق اليوم وتستمر أعمالها على مدار يومين، تحت شعار "نحو اقتصاد عالمي ابتكاري ونشط ومترابط".

و"مجموعة العشرين"، منتدى تأسس في 1999 بسبب الأزمات المالية في تسعينات القرن الماضي، ويمثل هذا المنتدى ثلثي التجارة في العالم.