بعد أن أوصى أردوغان بتمديد حالة الطوارئ 3 أشهر أخرى، الحكومة تستجيب، والمعارضة فيها من يؤيد ومن يرفض


بعد أن أوصى أردوغان بتمديد حالة الطوارئ 3 أشهر أخرى، 
الحكومة تستجيب، والمعارضة فيها من يؤيد ومن يرفض

 وقرّر مجلس الوزراء في جلسته اليوم، تمديد حالة الطوارئ في البلاد 90 يوماً، اعتباراً من 19 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بناءً على توصية من مجلس الأمن القومي التركي صدر عن اجتماعه الأسبوع الماضي.

وكان الرئيس  رجب طيب أردوغان، قال يوم الثلاثاء الماضي: "إن فرنسا مددت العمل بحالة الطوارئ على مراحل لعام كامل، ولم يسأل أحد في العالم عن ذلك"، مشيرًا إلى إمكانية تمديد حالة الطوارئ في تركيا إلى 12 شهرًا.

وجاءت تصريحات أردوغان هذه في كلمة ألقاها أمام وفد من المخاتير في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، تعليقاً على الانتقادات التي توجهها جهات داخلية وخارجية لإصدار مجلس الأمن القومي التركي قرار توصية للحكومة بخصوص تمديد فترة حالة الطوارئ المعلنة في عموم البلاد.

وأوضح أردوغان أنّ تطبيق حالة الطوارئ يهدف فقط إلى رفع مستوى مكافحة المنظمات الإرهابية وعلى رأسها منظمة غولن، وأنّ مسؤولي بلاده أعلنوا منذ اليوم الأول أنّ ذلك لن ينعكس سلباً على الحياة اليومية للمواطنين.

وفي هذا الصدد قال أردوغان: "قضية تطهير الدولة من العناصر الإرهابية معقدة إلى حد يبدو معه أن مدة 3 أشهر غير كافية، ولهذا أوصى مجلس الأمن القومي في اجتماعه الاستثنائي أمس الحكومة بتمديد فترة حالة الطوارئ المعلنة في عموم البلاد لثلاثة أشهر إضافية، وإنّ الحكومة ستقيّم الامر وستقدم على الخطوات الواجب اتخاذها في هذا الخصوص".

وحول تصريحات رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال قليجدار أوغلو، الذي صرّح مسبقاً عن إمكانية اتخاذ القرارات اللازمة لمكافحة المنظمات الإرهابية عبر العمل الروتيني للبرلمان التركي دون اللجوء إلى حالة الطوارئ، قال أردوغان: "لا أوافق رئيس حزب الشعب الجمهوري في رأيه هذا، فنحن نعلم جيداً مدى بطء البرلمان في إصدار مثل هذه القرارات، النظام الداخلي للبرلمان لا يتيح لنا فرصة لإصدار مثل هذه الدساتير بالسرعة المطلوبة".

هذا وأكد دولت باهجه لي، رئيس حزب الحركة القومية (المعارض) في تركيا، دعمه لتمديد حالة الطوارئ، المعلنة في عموم البلاد.

وكانت تركيا قد أعلنت حالة الطوارئ في عموم البلاد لمدة 3 أشهر - بمصادقة برلمانية - عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة لمنظمة "فتح الله غولن" الإرهابية منتصف تموز/ يوليو الماضي، وذلك من أجل الحفاظ على النظام العام.