بن علي يلدريم : لتقل الحكومة العراقية ما تشاء، سيستمر وجود القوات التركية في بعشيقة


بن علي يلدريم : لتقل الحكومة العراقية ما تشاء،
سيستمر وجود القوات التركية في بعشيقة 


أكّد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أنَّ تركيا ستحافظ على وجودها في بعشيقة بالعراق، لسببين، أولا من أجل محاربة تنظيم داعش الإرهابي، وثانيا من أجل منع فرض أي تغيير ديمغرافي يفرض بالقوة على المنطقة.

جاء ذلك في حديثه بفعالية نظمها اتحاد البورصات التركية في العاصمة أنقرة، حيث علق على قرار مجلس النواب العراقي بخصوص القوات التركية في قاعدة بعشيقة بالقرب من مدينة الموصل قائلا: " لتقل الحكومة العراقية ما تشاء، سيستمر وجود القوات التركية هناك، من أجل محاربة داعش ومنع تغيير التركيبة الديموغرافية للمنطقة بالقوة"، لافتا إلى وجود مليوني شخص يعيشون في مدينة الموصل التي سيطر عليها تنظيم داعش خلال يوم واحد في 10 يونيو/حزيران 2014.

وأضاف يلدريم: "هدفنا أن لا تتكرر مأساة إنسانية أخرى وأن لا يراق مزيدا من الدماء. وبينما تتواجد بلدان لا علاقة لها بالمنطقة في العراق، تتجاوز الحكومة العراقية حدَّها بالتحدث بهذا الشكل عن تركيا ذات التاريخ العريق في المنطقة".

وأشار رئيس الوزراء التركي إلى تقاعس الحكومة المركزية العراقية عن اتخاذ أي إجراءات أمنية على الحدود حيال منظمة بي كا كا الإرهابية، قائلاً: " تركيا لها حدود مع العراق بطول أكثر من 350 كم، والحكومة المركزية فيه لم تتخذ، منذ 30-35 سنة ولغاية اليوم، أي تدابير حيال وجود منظمة "بي كا كا" الإرهابية في أراضيها".

وانتقد يلدريم تغاضي الحكومة العراقية عن وجود قوات عسكرية لـ 63 دولة على أراضيها، بداعي محاربة الإرهاب وتنظيم داعش، والتركيز على القوات التركية، قائلاً "والتركيز على الوجود التركي هناك، غير منطقي، ولا ينم عن نية حسنة".

وأول أمس الثلاثاء، طالب مجلس النواب العراقي في قرار وجه فيه اتهامات ضد تركيا، (الحكومة العراقية) برفض تفويض البرلمان (التركي) لحكومة أنقرة حول إرسال قوات مسلحة خارج البلاد، وتقديم إنذار للسفير التركي في بغداد، واعتبار القوات التركية (تقوم بتدريب المتطوعين في محاربة داعش) بأنها "قوات احتلال"، والتنديد بتصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وإعادة تقييم العلاقات التجارية والاقتصادية مع أنقرة. 

وأعرب وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الأربعاء، عن اعتقاده بأن قرار مجلس النواب العراقي بشأن وجود قوات تركية بالقرب من مدينة الموصل "نابع من مشاكل السياسة الداخلية".

وأضاف: "بلغنا أفكارنا هذه سفير العراق في أنقرة الذي استدعيناه إلى وزارتنا، وبهذا نكون أطلعنا حكومة بغداد أيضا على أفكارنا ونظرتنا إلى العراق"، مؤكدا أن تركيا "تنظر إلى كامل الشعب العراقي كأشقاء"، و"لا تريد أن ترى عراقا مذهبيا".

وأفاد جاويش أوغلو بأن بلاده ترى التصريحات الصادرة عن مجلس النواب العراقي، عقب قرار البرلمان التركي الذي يتجدد كل عام، "لا تنم عن حسن نوايا، وأن القرار (مجلس النواب العراقي) لا يمثل كامل الشعب العراقي"

وأضاف: "معسكر بعشيقة (شمالي العراق) ليس جديدا، وتأسس المعسكر بعلم الحكومة العراقية، بهدف تدريب القوات المحلية ضد داعش في تلك المنطقة، وأجرى المسؤولون العراقيون زيارات إلى المعسكر بل وقدموا دعما ماديا"، مشيرا إلى أن الموقف العراقي المفاجئ نابع من مشاكل في السياسة الداخلية.