مشاهد إحتفالية مباشرة من أنقرة وإسطنبول بحلول 2017، أردوغان يوجه رسالة متلفزة بالمناسبة ويهنئ الجميع


مشاهد إحتفالية مباشرة من أنقرة وإسطنبول بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد2017 وأردوغان يوجه رسالة متلفزة بالمناسبة ويهنئ الجميع

وقال أردوغان في رسالة متلفزة بثت اليوم السبت، بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد أن "مستقبلًا مشرقًا ينتظر تركيا إذا تجاوزت هذه المرحلة بقوة وتمسّكت بأهدافها المنشودة".

وذّكر السيد الرئيس أردوغان، أن عام 2016 شهد العديد من الحوادث المؤسفة، مضيفًا "لقد تعرضنا للعديد من الهجمات الإرهابية الدموية بدأت بالتفجير الانتحاري بمنطقة سلطان أحمد في مدينة اسطنبول وتواصلت بتفجيرات بمدن أخرى مثل أنقرة وغازي عنتاب وبورصا وديار بكر وماردين. كما لقي العديد من أفراد الجيش والشرطة حتفهم جراء الهجمات الإرهابية التي نفذتها تنظيمات من قبيل داعش، و"بي كي كي"، و"ب ي د" في المناطق الحدودية".

"المحاولة الانقلابية التي وقعت في الخامس عشر من يوليو/تموز أحطّ عمل إرهابي في تاريخ تركيا"

لفت السيد الرئيس أردوغان، الانتباه إلى أن محاولة الانقلاب في الخامس عشر من تموز، شكلت أكبر هجمة إرهابية ليس فقط في عام 2016، بل في تاريخ الجمهورية التركية، باعتبارها أحطّ عملية إرهابية ومحاولة احتلال في تاريخ تركيا، مضيفًا "لكن تركيا وبفضل الموقف القوي الذي أظهره الشعب التركي البالغ عدده 79 مليون شخص استطاعت تحويل هذه الكارثة  إلى انطلاقة وبداية جديدة. وجه شعبنا الرد المناسب لكافة بؤر الخيانة داخل تركيا وخارجها من خلال الموقف الحازم الذي أبداه في تلك الليلة الحاسمة بغية حماية بلده وعلمه والأذان المرتفع من مساجده ودولته واستقلاله ومستقبله. إن شهداءنا الذين قتلوا بوحشية على أيدي الخونة المنتسبين إلى تنظيم غولن الإرهابي سيعيشون في قلوبنا كرمزًا لجعل هذا البلد وطنًا لنا مرة أخرى. وبعد الخامس عشر من يوليو/تموز شهدنا معًا مجددًا حقيقة آية: "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم". وبفضل التدابيرالتي اتخذناها استطعنا كشف تلك التنظيمات الإرهابية وتفكيكها بعد أن حاصرت دولتنا وشعبنا من الداخل. وتم تشتيت تلك العصابات في كل مكان بعد أن سلطت الظلم على الشعب طيلة سنوات".

وأشار إلى أنه تم استئصال تلك الخلايا السرطانية من كافة المجالات مثل عالم الأعمال ومنظمات المجتمع المدني، فضلًا عن حملة تطهير المؤسسات الحكومية ، واستطرد قائلًا: "نواصل عمليات الاستئصال والتطهير. وهي معركة طويلة تقتضي منا الانتباه الشديد وبشكل دائم. إن شعبنا إظهر إرادته التي نحتاجها حتى نتمكن من النظر إلى مستقبل آمن من خلال عزمه للخلاص من الكارثة التي سببتها المحاولة الانقلابية".

"سنطهر حدودنا من كافة التنظيمات الإرهابية"

لفت السيد الرئيس أردوغان، إلى أنه في عام 2015 تم الكشف عن الوجه الحقيقي لتنظيم "بي كي كي" الإرهابي الانفصالي. وفي عام 2016، سقط القناع عن الوجه القبيح والدموي لتنظيم غولن الإرهابي، وأضاف "أما العملية التي تم تنفيذها في سوريا بدعم من تركيا بدءًا من جرابلس وحتى مدينة الباب السورية، فقد ساهمت في إسقاط القناع عن تنظيم داعش والقوى التي تقف وراءها. وبهذا الشكل فإننا نعمل على تطهير حدودنا من كافة التنظيم الإرهابية مثل داعش و"ب ي د" و"ي  ب ك". يتعين علينا أن نطلق الاسم الصحيح على هذه المرحلة التي نمر بها في الوقت الراهن. حيث أن تركيا تخوض حرب استقلال جديدة في السنوات الأخيرة. وإن وحدتنا الوطنية والترابية مؤسساتنا واقتصادنا وسياستنا الخارجية، وكافة العناصر التي تقوم عليها دولتنا، تتعرض لهجوم شرس".

"تركيا والمنطقة والعالم بأسره يعيش مخاض الانتقال إلى مرحلة جديدة"

لفت السيد الرئيس إلى أن التنظيمات الإرهابية ما هي إلا مجرد بيادق في هذه المعركة، وأردف قائلًا: "في الحقيقة نحن نخوض حربًا مع القوى التي تقف وراء هذه التنظيمات. إن تركيا والمنطقة والعالم بأسره يعيش مخاض الانتقال إلى مرحلة جديدة. بناء علية فأن مستقبلًا مشرقًا ينتظر تركيا إذا تجاوزت هذه المرحلة بقوة وتمسّكت بأهدافها المنشودة. ولذلك فعلينا الاعتصام بوحدتنا وتآزرنا وأخوتنا. وهذا ما نعنيه عندما نقول إننا شعب واحد بعلم واحد ووطن واحد ودولة واحدة. وكما قال الشاعر محمد عاكف ارصوي الذي نحيي الذكرى الثمانين لوفاته، "لا يستطيع العدو النيل من شعب لم تدخل بينه التفرقة، ولا تنال المدافع من قلوب التي تنبض مع بعضها البعض". والحمد لله، فإن شعبنا حالما يكتشف أولئك الذين يسعون لبث التفرقة بين صفوفه، يعمل مباشرة على استئصالهم وابعادهم. أشعر دائمًا بالفخر والاعتزاز بأنني أحد أفراد هذا الشعب العظيم الذي وقف على الدوام خلف بلده ودولته كما فعل ليلة الخامس عشر من يوليو/تموز، وكما تصدى لداعش وتنظيم "بي كي كي" الانفصالي، ودعمه لعملياتنا في سوريا. حيث أننا وبفضل دعم الشعب لنا نواصل دون انقطاع استثماراتنا ومشاريعنا الكبرى وجهودنا من أجل تطوير اقتصاد البلد على الرغم من كافة الصعاب التي شهدناها".

"تركيا من الدول الأولى في العالم من حيث نسبة النمو الاقتصادي"

أشار السيد الرئيس أردوغان، إلى أن الشعب التركي شهد معًا فرحة افتتاح العديد من المشاريع العملاقة من قبيل جسر السلطان الغازي عثمان، وجسر السلطان سليم الأول، ونفق أوراسيا، وجسر إيلغاز، والعديد من السدود ووحدات توليد الكهرباء، والمصانع ومشاريع البنية التحتية والفوقية، والقمر الصناعي الذي أطلق إلى الفضاء، وبدء استخدام المروحيات التركية، مضيفًا إن "تركيا ما زالت من الدول الأولى في العالم من حيث نسبة النمو الاقتصادي. وأتوقع أن تركيا تسير نحو ميزانية متعادلة تنتفي فيها الفوارق بين مداخيل ذوي الدخل المتوسط وذوي الدخل العالي حسب التوقعات المتعلقة بمستقبل تركيا. كما أن قدرتنا على مواصلة التنمية والنمو الاقتصادي رغم المشاكل المتواصلة، أدى إلى غضب الأطراف الطامعة في بلدنا. لكن بعون الله تعالى سنسحق رأس التنظيمات الإرهابية في عام 2017، وسنحقق نجاحات أكثر في المجال الاقتصادي".

"لا يمكن لأي قوة عرقلة هذا البلد وهذا الشعب عن مواصلة طريقه"

وتابع "بإذن الله وعنايته، لا يمكن لأي قوة فانية عرقلة هذا البلد وهذا الشعب عن مواصلة طريقه، مادام ثمانون ميلون مواطن يدعموننا، ومادام مئات الملايين من إخوتنا يدعون لنا. ولا شك أن تركيا ستحقق أهدافها التي حددتها لعام 2023. وستتمكن تركيا من تحقيق رؤيتها الخاصة بعامي 2053 و2071. بهذه المشاعر، أترحّم على شهداءنا الأعزاء الذي سقطوا على هذه الأرض مثل الورود من أجل وطننا وعلمنا ومستقبلنا. وأدعو الله أن يمنّ بالشفاء العاجل لجرحانا. وأدعو كذلك بالنصر والتوفيق لجنودنا الأبطال المرابطين على حدودنا وفي بعشيقة وجرابلس والباب من أجل أمن مواطنينا وإخوتنا. كما أدعو الله مرة أخرى أن يجعل عام 2017 عام أمن ورخاء وسعادة ورفاهية لبلدنا ومنطقتنا والعالم. أبارك لكم جميعًا بمناسبة حلول العام الجديد، وأقدم لكم سلامي واحترامي، وفي أمان الله".