أردوغان : آه يا حلب ... تركيا تبذل قصارى جهدها



أردوغان : آه يا حلب ... تركيا تبذل قصارى جهدها 

أردوغان : تطبيق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بمبادرة تركيا وجهودها الحثيثة قد يكون الأمل الوحيد بالنسبة للأبرياء الموجودين في حلب، لذلك أدعو جميع الأطراف والمجتمع الدولي إلى مراعاته ودعمه، آه يا حلب... ما يتناثر في حلب ليس أشلاء الأطفال وشرف النساء، وإنما بقايا أنقاض الإنسانية، لم ولن تترك أهالي حلب وحدهم، سنفعل كل ما بوسعنا، أيا كان الثمن، حتى لو كان الأمر يتعلق بإنقاذ نفس برئية واحدة، تركيا أمل المظلومين، تركيا والمنطقة بشكل عام تتعرض خلال هذه الفترة لمؤامرة دنيئة ودموية، توجد عقول خفية تسعى لخلق حروب داخلية ومذهبية في المنطقة، بغية إفساد مستقبلها. إن الأطفال الذين يبكون أمام توابيت شهدائنا من الشرطة، وأولئك الذين تُنتشل جثثهم من تحت الأنقاض في حلب، هم ضحايا المؤامرة الدنيئة ذاتها،  النظام السوري يرتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في حلب، على الجميع بمن فيهم الأطراف الداعمة له، رؤية هذه الحقيقة. تركيا اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لإيصال المساعدات الإنسانية للخارجين من حلب، والنازحين منها إلى إدلب وجوارها. تركيا لم ولن تبقى صامتة حيال النظام السوري وممارساتة التي اودت بحياة اكثر من 600 ألف مدني، سنفعل كل ما بوسعنا من أجل دفع المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المتحدة للتحرك في سبيل انقاذ حلب،  بالأمس اتصلت بالأمين العام للأمم المتحدة وتطرقت مرة أخرى إلى الضرورة الملحة لحل هذا الموضوع في أقرب وقت ممكن، كما أنني سأثير قضية حلب في كل اللقاءات التي سأجريها هذا الأسبوع مع كافة المسؤولين، سأبحث هاتفيًّا، الأوضاع في حلب، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، علاوة على ذلك وزير خارجيتنا ورئيس الاستخبارات يتابعان الوضع في المدينة عن كثب. لأنّ الوضع في الميدان هش ومعقد، أين الولايات المتحدة الأمريكية؟ انظروا نحن جاهزون من أجل تقديم كافة الدّعم وسنقدم الدعم اللازم. لكن يجب فتح ممرّ من أجل إخلاء مدينة حلب من المدنيين، ونحن نبذل الجهود من أجل هذا الأمر. كما أن استعداداتنا اكتملت لمن يريدون الذهاب إلى إدلب ومحيطها، وجاهزون أيضاً لاستقبال من يرغبون في المجيء إلى تركيا. وإذا كانوا سيأتون إلى تركيا فنحن جاهزون أيضاً لضمّهم إلى صدورنا

مقتطف من كلمة أردوغان اليوم 14.12.2016 في لقائه الـ 32 مع المخاتير الأتراك
--------------------------------------------

وبحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، هاتفيا، المأساة الإنسانية التي تشهدها مدينة حلب شمالي سوريا. الرئيسين أكدا على ضرورة التطبيق التام للتفاهم بخصوص وقف إطلاق النار الجزئي بحلب، الذي تم التوصل إليه،  ومنع انتهاكه.  أردوغان وبوتين أيدا قرار بذل جهود مشتركة بغية بدء إجلاء المدنيين ومقاتلي المعارضة من أحياء حلب المحاصرة بأسرع وقت، عبر ممرات آمنة. أردوغان أبلغ نظيره الروسي عن استعداد بلاده لاتخاذ كافة التدابير فيما يتعلق بالإغاثة الإنسانية والإيواء المؤقت للنازحين من حلب عقب فتح الممرات الآمنة اللازمة.

وبحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في اتصال هاتفي أجراه مع الأمين العام الجديد للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش"، الوضع في محافظة حلب، شمالي سوريا. أردوغان أشار إلى أهمية تحرك الأمم المتحدة تجاه الأحداث التي تشهدها حلب.وأعرب أردوغان، عن تطلّع بلاده لعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة، اجتماعًا طارئًا في لمناقشة الأوضاع الجارية في حلب. ولفت أردوغان، إلى أن وحشية نظام دمشق وداعميه في حلب أصاب العالم كله بالرعب، وشدّد على الضرورة القصوى لتهدئة الوضع في المدينة. وأوضح الرئيس التركي، أن بلاده تركز لتحقيق ذلك (التهدئة)، وأنه تم في هذا الصدد التوصل إلى اتفاق حول وقف جزئي لإطلاق النار. وشدّد أردوغان، على تكثيف الجهود من أجل إجلاء المدنيين والمعارضين، وأنه سيتم التركيز لاحقا على توصيل المساعدات الإنسانية إلى المنطقة.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس، إن بلاده "على استعداد لاستقبال قسم من مغادري مدينة حلب السورية (بموجب اتفاق تم بوساطة تركية)، إذا اقتضت الضرورة ذلك". وأضاف الرئيس التركي "قررنا مع رئيس الوزراء (بن علي يلدريم) خلال لقاء عقدناه اليوم بحضور بعض الوزراء، أن نستقبل قسما (من الخارجين من حلب) من الأطفال والشيوخ وممن هم في وضع صعب للغاية". وذكر أردوغان أن استقبال هؤلاء الأشخاص "سيكون في مخيمات أو في منازل شاغرة، إذا اقتضى الأمر ذلك". ولفت أن "مجزرة ترتكب في حلب (شمالي سوريا) أمام أنظار العالم، والنظام وداعموه يحاولون إعاقة تطبيق وقف إطلاق النار وإجلاء المدنيين، ونحن بدورنا بذلنا جهوداً مكثفة في هذا الإطار". وتابع أردوغان في ذات السياق: "نحو 1150 مدنيا وجريحا تم إجلاؤهم من حلب ووصلوا إدلب (شمال غرب) ونتابع عن كثب وقف إطلاق النار وإجلاء بقية المدنيين". وأشار إلى أنه أجرى اتصالًا مطولا مع نظيره الأمريكي باراك أوباما، اليوم، بحثا خلاله آخر التطورات في سوريا والعراق. وأضاف "في وقت تقول فيه بعض الدول الأوروبية إنها لن تستقبل حتى شخصا واحدا (لاجئ سوريا)، فإننا عازمون على استقبال ألف شخص إذا قصدونا بدلا من الشخص الواحد،لأنني كأب عندما أرى إخراج أطفال من تحت الأنقاض يعتصر قلبي ألما".

وتوصلت المعارضة السورية وقوات النظام المدعومة من قبل روسيا، لاتفاق وقف إطلاق النار وإجلاء المدنيين من شرقي حلب وذلك بوساطة تركية. وجاء الاتفاق بعد نحو خمسة أشهر من الحصار والقصف المكثف لقوات الأسد وحلفائه على أحياء حلب الشرقية، ما أسفر عن مقتل وجرح المئات. وفي وقت سابق اليوم خرقت قوات النظام السوري والميليشيات الطائفية المتحالفة معها، اتفاق وقف إطلاق النار، مستهدفة الأحياء المحاصرة في المدينة بعشرات قذائف الهاون والمدفعية إلى جانب القصف الجوي