مشاريع عملاقة إفتتحها أردوغان عام 2016



لا يبدوا أن تمة ما يمكنه ثني تركيا عن الوصول إلى الهدف الكبير الذي حددت سقفه الكبير بحلول عام 2023، وهي الذكرى المئوية الاولى لتأسيس الجمهورية التركية الجديدة، فتركيا التي يستهدفها الإرهاب في كل آن، تبدوا عازمة على مشروعها الكبير، آخر المشاريع النوعية التي ودعت تركيا بها 2016 كان  نفق "الاستقلال 15 يوليو"  تحت جبال إلغاز، الذي يربط منطقة البحر الأسود بمنطقة وسط الأناضول، بولاية قسطموني شمالي تركيا، وقد صمم  مدخله ومخرجه على شكل فم سمكة القرش، يتكون من أنبوبين اثنين، يبلغ طول الأول 5 آلاف و370 متر، والثاني 5 آلاف و391 متر. ويختصر المدة الزمنية من  من 35 دقيقة إلى 8 دقائق فقط.


قبل ذلك بأيام فقط إفتتحت تركيا ما وصفه البعض بمشروع القرن، وهو مشروع نفق أوراسيا للسيارات الذي يربط الشطرين الأوروبي والآسيوي لمدينة إسطنبول تحت قاع مضيق البوسفور، المشروع إختصر مدة العبور بين شطري المدينة من 100 دقيقة إلى 15 دقيقة فقط، ويمتد نفق أوراسيا لمسافة 14.6 كم؛ 5.4 كم منها تحت قاع مضيق البوسفور،  والقسم الممتد تحت البحر مكون من طابقين، والنفق مزود بآلية مقاومة للزلازل، وموجات المد العالي "تسونامي"، هذه الآلية تسهل عملية تمدد وتقلص البنية الاسمنتية، أو انحنائها لدى وقوع الزلازل، بحيث لا يشكل خطرًا على حركة المرور بداخله.

نفق أوراسيا، المشروع الذي شاهده الملايين عبر وسائل الإعلام، دفع مجلة "إنجنيرنج نيوز ريكورد" الأمريكية  إلى إختياره كـ"أفضل مشروع نفق في جميع أنحاء العالم" لعام 2016

وفي أل 26 أغسطس 2016، إفتُتح جسر معلق ثالث أطلق عليه "جسر السلطان سليم الأول" يربط هو الآخر القارتين الأسيوية والأوروبية، ويعد أعرض جسر معلق في العالم، بعرض 59 مترًا، ويحتوي على عشرة مسارات، 8 منها للسيارات، بواقع أربعة في كل جانب، ومسارين لقطارات السكك الحديدية.

ويُعرف جسر السلطان سليم أيضا، بأنه أطول جسر معلق مدعم بمسارات للسكك الحديدية في العالم، حيث يبلغ طوله 2164 مترا، كما تعد أعمدته الأعلى عالميا، بارتفاع 322 مترًا. وهو ثالث جسر يربط بين شطري اسطنبول. و بلغت تكلفة تشييده 3 مليارات دولار أمريكي

وفي أل 30 يونيو 2016  إفتُتح رابع أطول جسر معلق في العالم باسطنبول، أطلق عليه "جسر عثمان غازي" بطول ألفين و682 مترا، ويعد أهم حلقة في مشروع الطريق السريع الواصل بين ولايات (كوجا إيلي – يالوفا – بورصة – إزمير)، والبالغ طوله 433 كم، وسيقلل المسافة بين اسطنبول وإزمير من 9 ساعات إلى 3.5 تقريبا.


وفي أل 05 ديسمبر 2016 أطلقت تركيا بنجاح قمرها الصناعي "غوكتورك-1" المخصص لأغراض استخبارية عسكرية، من قاعدة في غويانا الفرنسية بأمريكا الجنوبية، ويتمتع القمر الجديد بدقة تصوير عالية، وسيتم استخدامه لأغراض عسكرية ومدنية

مشاريع كثيرة وخدمات متنوعة، تعد مؤشرات ازدهار تسعى من خلالها تركيا للوصول إلى مصاف الدول العظمى في العالم    

أردوغان : الشعب التركي شهد معًا فرحة افتتاح العديد من المشاريع العملاقة في العام 2016 من قبيل جسر السلطان الغازي عثمان، وجسر السلطان سليم الأول، ونفق أوراسيا، وجسر إيلغاز، والعديد من السدود ووحدات توليد الكهرباء، والمصانع ومشاريع البنية التحتية والفوقية، وبدء استخدام المروحيات التركية، والقمر الصناعي الذي أطلق إلى الفضاء، تركيا ما زالت من الدول الأولى في العالم من حيث نسبة النمو الاقتصادي. وأتوقع أن تركيا تسير نحو ميزانية متعادلة تنتفي فيها الفوارق بين مداخيل ذوي الدخل المتوسط وذوي الدخل العالي حسب التوقعات المتعلقة بمستقبل تركيا. كما أن قدرتنا على مواصلة التنمية والنمو الاقتصادي رغم المشاكل المتواصلة، أدى إلى غضب الأطراف الطامعة في بلدنا. لكن بعون الله تعالى سنسحق رأس التنظيمات الإرهابية في عام 2017، وسنحقق نجاحات أكثر في المجال الاقتصادي.  بإذن الله وعنايته، لا يمكن لأي قوة فانية عرقلة هذا البلد وهذا الشعب عن مواصلة طريقه، مادام ثمانون ميلون مواطن يدعموننا، ومادام مئات الملايين من إخوتنا يدعون لنا. ولا شك أن تركيا ستحقق أهدافها التي حددتها لعام 2023. وستتمكن تركيا من تحقيق رؤيتها الخاصة بعامي 2053 و2071