دول أوروبية بينها فرنسا وبريطانيا تدعوا للتهدئة بين تركيا وهولندا، وأردوغان يرد


دول أوروبية بينها فرنسا وبريطانيا تدعوا للتهدئة بين تركيا وهولندا، وأردوغان يرد

تصاعدت حدة الأزمة غير المسبوقة بين تركيا وهولندا عقب رفض الاخيرة السماح لطائرة وزير الخارجية التركي  بالهبوط على أراضيها، أتبعتها بإبعاد وزيرة الأسرة التركية، أنقرة ردت بعدم رغبتها بعودة السفير الهولندي وإغلاق السفارة والقنصلية الهولندية لأسباب أمنية  كما تعهدت بالرد بقوة على الإجراءات الهولندية، دول أوروبية بينها فرنسا وبريطانيا تدعوا للتهدئة بين تركيا وهولندا، كما دعت المفوضية الأوروبية تركيا ودول الاتحاد الأوربي إلى خفض حدة التوتر المندلع بين الجانبين نهاية الأسبوع الماضي، وتجنب مزيد من التصعيد والسعي إلى التوصل إلى سبل للتهدئة. وجاءت دعوة المفوضية إثر منع عدد من الدول الأوروبية مشاركة وزراء ومسؤولين أتراك في تجمعات ولقاءات مع أفراد الجالية التركية الكبيرة في القارة العجوز، ما أدى إلى موجة عارمة من الإدانة والغضب من جانب تركيا.

ورداً على تصريحات فيديريكا موغريني الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، حول الفضيحة الدبلوماسية لهولندا، والتي قالت فيها "يتعين على الطرفين تجنب التوتر المتبادل"، أكد وزير شؤون الاتحاد الأوروبي، كبير المفاوضين الأتراك، عمر جليك، أن المسؤولة الأوروبية "أدلت بتصريح خاطئ تماماً".

وذكر أن "موغريني لم تقّيم الفضيحة الهولندية بشكل صحيح، وتصريحها لا تأثير لها، وشبيه بما صرحت به إبّان المحاولة الانقلابية الفاشلة منتصف تموز/ يوليو الماضي".

وحذر جليك من صعود الأحزاب "اليمينية المتطرفة الفاشية" للسلطة في بلدانها، مضيفًا "لأنه في حال صعودها، سيكون ذلك سيئاً للمصالح القومية لتركيا، ولن يكون ذلك أمراً صائباً بالنسبة للعالم".

ودعا الرئيس رجب طيب أردوغان، مؤسسات الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية التي تدافع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان إلى معاقبة هولندا إثر فضيحتها الدبلوماسية بحق وزيرين تركيين. وشدد الرئيس التركي على أن ممارسات هولندا تشبه ممارسات الإدارات الفاشية التي لا تتقبلها القوانين الديمقراطية الدولية، وتتعارض مع قيم الاتحاد الأوروبي. وأكد أردوغان أن السفارات والقنصليات تعد أرضاً للدولة التي تتبع لها وفق القانون الدولي، مضيفاً: "بالتالي فإن سفارتنا وقنصليتنا في هولندا هي أرضنا".

وأول أمس السبت، سحبت هولندا تصريح هبوط طائرة وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو على أراضيها، ورفضت دخول وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية فاطمة بتول صيان قايا، إلى مقر قنصلية بلادها في مدينة روتردام، لعقد لقاءات مع الجالية ودبلوماسيين أتراك، ثم أبعدتها إلى ألمانيا في وقت لاحق.