أردوغان بعد انتخابه مجددا لقيادة حزب العدالة والتنمية، هذه لمحة مختصرة عن مسيرته السياسية


أردوغان بعد انتخابه مجددا لقيادة حزب العدالة والتنمية، 
هذه لمحة مختصرة عن مسيرته السياسية 

من حي قاسم باشا بمدينة إسطنبول وفي أوائل سبعينيات القرن الماضي، خطى رجب طيب أردوغان أولى خطوات مسيرته السياسية التي إمتدت لعقود ومثلت علامة فارقة في تاريخ الجمهورية التركية 

 منذ فوزه الأول في الإنتحابات البرلمانية عام 2002 كان الإستثناء الذي قدمه حزب العدالة والتنمية إلى جانب نجاحاته الإقتصادية أنه ومنذ قرابة العقد والنصف رسم ملامح جديدة للجمهورية التركية جعلت الكثير يصفون قائده رجب طيب أردوغان بأنه المؤسس الثاني للجمهورية التركية بعد أتاتورك

أبرز ملامح هذه الحقبة الجديدة هو تحييد الجيش الذي بات أقل تدخلا في السياسة التركية بعد صراعات سياسية وقانوية عززها الإستفتاء الشعبي، وتجل ذلك بامتناع قيادات الجيش في التورط بأي محاولة إنقلابية بما فيها المحاولة الأخيرة الفاشلة من قبل قادة من الصف الثاني منتصف يوليو 2016، الملمح الثاني هو بناء حكومات قوية تنهي زمن ضعف الحكومات الإئتلافية التي عانت منها أنقرة طويلا باستثناء نسبي لفترتي الرئيسين أوزال ودميريل، أما الملمح الأبرز فهو مصالحة النظام العلماني في تركيا مع الإسلام وذلك من خلال تخلي الحركات الإسلامية عن محاولاتها التقليدية للحكم ، وفي ذات الوقت عدم التخلي عما يرتبط بالهوية الإسلايمة، فنجح أردوغان في سبك المعادلة الصعبة، إعادة الملامح الدينية التركية في البلاد مع بقاء النظام العلماني  

وأسس أردوغان حزب العدالة والتنمية عام 2001، وتولى قيادته حتى 2014، حيث استقال منه بسبب ترشحه لرئاسة البلاد، بموجب الدستور الذي نص - قبل التعديلات الأخيرة - على حيادية الرئيس وعدم انتسابه لأي حزب سياسي

وبناء على التعديلات الدستورية التي صوت الشعب التركي لصالحها في استفتاء 16 أبريل/ نيسان 2017، والتي تسمح لرئيس الجمهورية بأن يكون حزبيًّا، انتسب السيد الرئيس أردوغان، بتاريخ 2 مايو/آيار 2017 إلى حزب العدالة والتنمية الذي يعد من بين مؤسسيه، وتم انتخابه اليوم الأحد 21.5.2017رئيسًا جديدًا له، خلال التصويت الذي جرى في المؤتمر الاستثنائي الثالث بعد أن حصل على تأييد ألف و414 مندوبًا شاركوا في عملية التصويت.

وبذلك، عاد أردوغان إلى رئاسة حزب العدالة والتنمية بعد أن ترك المنصب لرئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، عام 2014، بسبب ترشحه لرئاسة تركيا.