أردوغان قالها من البحرين: المسلمون يحسون بأنهم أجانب عن بعضهم البعض 
والعالم الإسلامي يمر بمخاض عسير

إخوتي الأعزاء، نحن في منطقة حساسة جدا، ومن الواجب الوقوف بثبات من أجل حل مشاكل المنطقة وتحقيق الأمن والاستقرار، فلا وطن لنا غير أوطاننا، لذلك لا يمكن أن نتهاون أمام هذه المرحلة الحرجة والتي تستدعي العمل الجاد والمخلص، وعلينا مناقشة مشاكل المنطقة لإيجاد حلول جذرية لها لتحقيق الإستقرار والأمن والرفاهية، علينا أن نبتعد عن الخطاب الحماسي والقوالب الجامدة، العالم الإسلامي محاصر بطوق من النار ونحن نمر من فترة حساسة جدا، العالم الإسلامي اليوم يمر بمخاض عسير واختبار صعب، هذا الوضع لم يكن كذلك قبل مئات السنين، لأن هذه المنطقة عاشت في السلام والأمن والأمن والإستقرار، ولكن في الفترات الأخيرة وللأسف بدأت منطقتنا تشهد الإرهاب والحروب والقتل والدمار، فبعد أن كان العالم الإسلامي مقراً ومنبعاً للسلام في العالم، أصبح اليوم يقترن بالحروب والدمار والقتل والتشريد؛ فأطفال سوريا لم يعد باستطاعتهم رؤية ألوان السماء الزرقاء بعد أن امتلأت سماؤهم بالطائرات والبراميل المتفجرة، منذ مئات السنين وبلاد الشام تحتضن المدارس والمساجد والمكتبات ولكن النار والدخان بدات تغير معالم سوريا التي تحولت من أحد أهم المراكز الحضارية إلى خراب ودموع ودماء، حيث أصبح المسلمون مشتتين ومتفرقين بين الطوائف والمذاهب المتناحرة، بدل الاستفادة من إمكانياتهم الكبيرة، أصبح المسلمون يحسون بانهم أجانب عن بعضهم البعض، الناس يستنزفون بعضهم البعض، العواصم العربية العريقة تحولت إلى ساحة حرب بالوكالة للقوى العظمى، الضمير الإنساني للأسف يقف موقف الصامت المتفرج ويمارس   النفاق ويذرف دموع التماسيح        

مقتطف من كلمة أردوغان 13.2.2017 في محاضرة نظمها المعهد الدولي للسلام  في المنامة عاصمة البحرين