هذه رسالة أردوغان للخليجيين قادة وشعبا وبالأخص السعودية وقطر ومن فرح بالمحاولة الإنقلابية في تركيا


هذه رسالة أردوغان للخليجيين قادة وشعبا 
وبالأخص السعودية وقطر ومن فرح بالمحاولة الإنقلابية في تركيا 

في الكلمة التي ألقاها السيد الرئيس أردوغان، خلال مشاركته في مأدبة إفطار رمضاني نُظّمت من قبل حزب العدالة والتنمية في ميدان يني قابي في إسطنبول يوم 9.6.2017 أعرب أردوغان عن حزنه البالغ لكون شهر رمضان أتى، وسكّان مناطق مختلفة من العالم يعانون الظلم والجوع والعذاب، مضيفًا: "لحظة جلوسنا على مائدة الإفطار نشعر بغصّة في قلوينا جرّاء ما تعانيه مناطق مختلفة من العالم من جوع ومشاكل".

تطرق السيد الرئيس أردوغان، إلى الأزمة الخليجية والعقوبات المفروضة على دولة قطر، وأردف قائلًا:" أود أن أعرب بأسف شديد أن التوتر الذي تصاعد بين الدول الشقيقة في منطقة الخليج في الآونة الأخيرة ألقى بظلاله على فرحة المسلمين بشهر رمضان. إنه لمن الخطأ إضافة المزيد من المشاكل للعالم الإسلامي الذي يعاني بالفعل من العديد منها. ليس من الصواب أن نستهلك طاقتنا ونهدر مواردنا الشحيحة في شؤوننا الداخلية، لاسيما في هذه المرحلة التي تشهد مخططات وحسابات قذرة بشأن مستقبل منطقتنا".

وتابع "على الجميع معرفة هذه الحقيقة، من هنا أناشد كافة إخواننا في الدول الخليجية قادة وشعبًا وأقول لهم: لا غالب في حرب الأشقاء، والجهة المنتصرة في الحرب ستكون البؤر التي تتغذى على حالة عدم الاستقرار والتوتر. حيث رأينا أن بعض الأطراف لم تتردد في التعبير عن سعادتها منذ الوهلة الأولى للأزمة. المسلم ذو فراسة، ولا يُلدغ من جحر مرتين، علينا ألا ننساق خلف محاولات بعض الجهات التي تستغل هذه الأزمات لنشر الفوضى، وعلينا أن نكون يقظين وأن نخيب آمال تجار الفوضى والاضطرابات".

وعلى صعيد آخر قال السيد الرئيس أردوغان، "نعلم جيدا الذين كانوا مسرورين في الخليج (لم يسم جهة معينة) من محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا (منتصف يونيو/حزيران 2016)، ونعرف جيدا ماذا فعل البعض ليلة محاولة الانقلاب"

أشار السيد الرئيس أردوغان، إلى أن البعض منزعج من وقوف تركيا إلى جانب إخوانها في قطر ومن تصديرها للمواد الغذائية والعلاج إليها، مضيفًا "عذرًا ولكننا سنواصل تقديم كافة أنواع الدعم لدولة قطر".

تطرق السيد الرئيس أردوغان، إلى اتفاقية الصناعات الدفاعية بين تركيا وقطر، وقال إن "الاتفاقية المتعلقة بالصناعات الدفاعية لم تبرم اليوم فقط، بل هي نتاج لمسيرة دامت سنتين أو ثلاث سنوات، والآن اضطررنا إلى تمريرها من البرلمان. من هنا أوجه كلامي إلى منطقة الخليج وأقول: لماذا لستم منزعجين من القاعدة العسكرية الأمريكية في قطر؟ وهناك قواعد عسكرية لدول أخرى أيضًا، لماذا لستم منزعجين منها؟".

وشدد السيد الرئيس أردوغان، على التزام تركيا واستمرارها في تقديم المساعدات والوقوف إلى جانب دولة قطر، موضحا أنّ أطرافًا عدة منزعجة من وقوف تركيا إلى جانب قطر. وقال في سياق متصل، "تركيا لن تترك أخوانها القطريين لوحدهم، وسنفعل كل ما يترتب علينا".

توجه السيد الرئيس أردوغان، بالشكر الجزيل لكافة النواب الذين صوتوا بأغلبية كبيرة على إنشاء قاعدة عسكرية في قطر، وأشار للدعوة التي أطلقها وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، لتخفيف الحصار على قطر واستطرد قائلًا: "أقول إنه يجب رفع الحصار تمامًا، لابد ألاّ يحدث هذا بين الأشقاء. لدي رجاء خاص من السلطات السعودية، أنتم أكبر من في الخليج والأقوى، وما يليق ببلاد الحرمين هو لم شمل الأخوة، والسعودية هي أكبر دول الخليج، ونحن نطلق عليكم لقب خادم الحرمين الشريفين. وما يليق ببلاد الحرمين هو لم شمل الأخوة، والسعودية هي أكبر دول الخليج، لذا عليكم أن تكونوا تاج الأخوة، وأن تجمعوهم على صعيد واحد. ونحن كمسلمين من حقنا أن نطالبها بلم الشمل وإنهاء الأزمة. لماذا؟ لأننا سئمنا من الصراع الدائر بين المسلمين أنفسهم".

وانتقد السيد الرئيس أردوغان، تصنيف بعض الدول لمنظمات قطرية خيرية ضمن قائمة الإرهاب، واستطرد قائلًا: "هذا غير مقبول، أنا أعرف هذه المنظمات عن كثب، ولم أشهد قطر تقدم الدعم للإرهاب حتى يومنا هذا".

كما أفاد السيد الرئيس أردوغان، أن تركيا لن تسمح بأن تعيش المنطقة مزيدًا من المواجع، مؤكدا أن تركيا كانت وستكون دائما إلى جانب السلام، والاستقرار. وأوضح أن مساعي تركيا لحل الأزمة الخليجية وإنهائها تأتي امتثالًا للآية الكريمة التي تقول: "إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم".